مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

151

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

مقدم محمد بن الأحوص إلى سجستان و دخلها ليلة عيد الفطر ، و اجتذب إليه جيش سجستان ، و خرج لمحاربة الخوارج ، و كان معه علماء سجستان ، مثل الحسن بن عمرو الفقيه و شارك ابن النصر و ياسر بن عمار بن شجاع - و كان ياسر خارجى المذهب - و لكن عند ما دخل أبو إسحاق البحيرة ، دخل هو القصبة ، و محمد بن بكر بن الكريم ، و عمرو ابن و اصل ، كلهم من أهل الفضل و علماء سجستان ، و مضوا و قاتلوا الخوارج قتالا عنيفا ، و قتل كثير من هؤلاء على يد الخوارج ، و أخبروا عبد اللّه بن طاهر ، أن عزيز بن نوح ، أرسل جيشا كثيفا من الغرباء لمحاربة الخوارج ، فاجتمع الجيشان ( جيش الغرباء ، و جيش سجستان ) و مضيا لمحاربة أبى عوف ، و تحاربا ، و قتل من الخوارج و من كلا الجيشين خلق كثير ، و نزل أبو عوف فى كركوي « 1 » ، و دخل الجيشان فى المدينة و استعدوا ثانية ، و أخذوا كثيرا من العدة اللازمة لهم للحصول على الماء و الحبال و المسك و آلات السفر ، فى شهر ذى القعدة سنة خمس عشرة و مائتين ، و عزموا على أن ينزلوا فى كل صحراء و جبل و كل مكان يوجد فيه الخوارج ، حتى لا يبقى من الخوارج أحد ، و كان محمد بن الأحوص مع عزيز بن نوح فى مكان واحد ، و نزل على باب غنجره « 2 » ، و طلب الجند الرواتب من محمد ابن الأحوص ، و أعطاهم مالا كثيرا ، و خرج كلا الجيشين و غوغاء المدينة مع عزيز ابن نوح ، و هاجموا أبا عوف عندما وصلوا إليه فى جروا ركن يوم السبت أول شهر رمضان سنة ست عشر و مائتين ، و قتلوا عزيز بن نوح و مجموعة كبيرة ،

--> ( 1 ) كركوى : كانت محلة على بعد ثلاثة فراسخ من مدينة زرنج على طريق هراة . ( 2 ) در غنجرة : كانت واحدة من بوابات ربض مدينة زرنج .